الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

281

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

اجماع العصابة على تصديقه . ومنها : ما مر في ذلك المبحث من الكشي من حسنة شهاب بن عبد ربه عنه فإنها تدل على ضمان الصادق وأبى جعفر عليهما السّلام له الجنة . ومنها : ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ، والشيخ في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم قال صلى بنا أبو بصير في طريق مكة فقال وهو ساجد ، وقد كانت ضلت ناقة لجمالهم : اللهم رد على فلان ناقته ، قال محمد : فدخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته فقال وفعل فقلت : نعم قال : وفعل قلت : نعم قال فسكت قلت : فأعيد الصلاة ؟ قال لا فان في ايتمام محمد بابى بصير دلالة على كونه عادلا عنده كما هو ظاهر وكفى به معدلا ، والظاهر أن أبا بصير هذا هو يحيى بن القاسم اما أولا فلأن محمد بن مسلم كان من أولى الناس وافقه الأولين كما ستعرف بل قال عبد الرحمن بن الحجاج وحماد بن عثمان ما كان أحد من الشيعة أفقه منه وقال هو نفسه سمعت من أبى جعفر عليه السّلام ثلاثين الف حديث ثم لقيت جعفر ابنه فسمعت منه أو قال سألته عن ستة عشر ألف حديث أو قال مسألة ، وكان وفاته عام خمسين وكان له نحوا من سبعين سنة ، على ما قاله الشيخ وليث بن البختري على ظاهر سند ما مر من رواية الكافي ممن أدرك بعض أزمنة امامة الرضا عليه السّلام ، ولو فرض ولادتهما في وقت واحد لكان ليث هذا ممن عاش أزيد من مائة سنة وهو نادر ، فكان الظاهر أن محمدا كان أكبر منه فيبعد ان يؤم قوما هو فيهم ليث الذي كان دونه في الفقه كما هو ظاهر لمن راجع كتب الأخبار وكتابنا هذا ، وكان أصغر سنا ظاهرا ويبعد ايتمامهم به ، لأن تقديم المفضول على الفاضل قبيح عقلا وكذا تقدمه عليه وقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنه قال : « من أم قوما وفيهم من هو اعلم منه لم يزل امرهم إلى السفال إلى يوم القيمة » . وفي رواية أخرى عنه صلّى اللّه عليه واله قال : « امام القوم وافدهم فقدموا أفضلكم » وقد ورد في الخبر « من عرف فضل كبير فوقره لسنه امنه اللّه من فزع يوم القيمة » وروى